الفيروز آبادي

191

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وفي الحديث : ( لن يدخل أحدكم الجنّة بعمله ) . السّابع : باء الاستعانة ؛ كباء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وقولك : نجرت بالقدوم ، وكتبت بالقلم . الثامن : باء العوض ؛ كقول الشاعر : ولا يواتيك فيما ناب من حدث * إلّا أخو ثقة فانظر بمن تثق « 1 » أراد من تثق به فزادها عوضا عنه . التّاسع : باء المصاحبة : ( اهْبِطْ « 3 » بِسَلامٍ ) ، ( وَقَدْ دَخَلُوا « 2 » بِالْكُفْرِ ) ، ( فَسَبِّحْ « 4 » بِحَمْدِ رَبِّكَ ) ، سبحانك اللّه وبحمدك . العاشر : باء المقابلة : ( ادْخُلُوا « 5 » الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ، وقولك : كافأت إحسانه بضعف ، اشتريته بألف . الحادي عشر : باء المجاوزة : ( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً « 6 » ) ، ( وَيَوْمَ « 7 » تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ) ( السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ) « 8 » . الثاني عشر : باء الغاية ، وهي الّتى بمعنى إلى : ( وَقَدْ أَحْسَنَ « 9 » بِي ) .

--> ( 1 ) ورد في أبيات خمسة في مجالس ثعلب 300 وينسب الشعر إلى العرجى ، وإلى سالم بن وابصة ، كما في نوادر أبى زيد 180 ( 2 ) الآية 48 سورة هود ( 3 ) الآية 61 سورة المائدة ( 4 ) الآية 98 سورة الحجر ( 5 ) الآية 32 سورة النحل . ( 6 ) الآية 59 سورة الفرقان ( 7 ) الآية 25 سورة الفرقان ( 8 ) الآية 18 سورة المزمل . ومعنى المجاوزة في هذه الآيات أنها بمعنى عن . وينكر ذلك البصريون . راجع المغنى . ( 9 ) الآية 100 سورة يوسف